من هو “ديدييه راوول” البروفسور المتمرد الذي اثار جدلا?

ديدييه راوول اسم تداولته وسائل الاعلام العالمية منذ ظهور فيروس كورونا.

البروفيسور الذي اثار جدلا في فرنسا والعالم حيث يعتبر من اهم الباحثين في فرنسا ومرجعا في مجال الامراض المعدية.

راوول الذي يؤكد ان دواء كورونا يجب ان يستند على مادة الكلوروكين -المضاد للملاريا- بل يطالب بوصفه للمصابين وسط رفض عدد كبير لهذا الدواء.

ويراس راوول مصلحة الامراض المعدية في مستشفى مرسيليا بفرنسا وقد قام فريق البروفيسور بتجربة على 24 شخصا مصابين بفيروس كورونا مستخدما الكلوروكين علما وان النتائج كانت إيجابية حيث شفي 75 بالمائة من المصابين.

وكان راوول قد اعلن امتناعه عن المشاركة في المجلس العلمي الذي يقدم المشورة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لمكافحة فيروس كورونا علما وان الرئيس الفرنسي كان قد تنقل الى مارسيليا للقائه.

وبالرغم من نجاح التجربة الى ان وزارة الصحة الفرنسية اعتبرت أن التجربة صغيرة، ولا يمكن الاعتماد عليها للبدء بوصف العلاج.

فيما أشارت الهيئة العليا للصحة إلى أن استخدام الكلوروكين لعلاج الكورونا لا يزال غير مسموح به حتى الساعة إلا لعلاج الحالات الحرجة فقط.

وكانت منظمة الصحة العالمية لم تبد حماسا كبيرا لاستخدام الكلوروكين، محذرة من آثاره الجانبية السلبية.

الطبيب المتمرد اصبح محل اهتماما الفرنسيين وغيرهم من شتى انحاء العالم.

فمن هو البروفسور ديديه راوول الطبيب المثير للجدل?

.وولد ديدييه راوول في مدينة داكار في السنغال، في 13 آذار/ولد راوول في مارس 1952، بمدينة داكار بالسنغال من  أب طبيب في الجيش الفرنسي وأم ممرضة.

غادر البروفسور مقاعد الدراسة في عمر 17 عاما، وعمل لدة عامين على السفن التجارية في مرسيليا حيث استقرت عائلته عام 1961

لكنه بعد ذلك استانف الدراسة واجتاز شهادة “البكالوريا الأدبية” من خلال تقديم طلب حر.

وبالرغم من عدم حماسه للمجال العلمي في البداية، إلا أنه تقدم للدخول إلى كلية الطب، لأن والده رفض تمويل دراسته في أي اختصاص آخر. تخرج من الكلية حائزا على شهادة الدكتوراه.

نال راوول جائزة معهد “انسيرم” الكبرى سنة 2010 باعتباره احد الأشخاص الذين حققوا نجاحات في مجال البحوث الفرنسية تبعا لابحاثه على بكتيريا الـ”ريكتيسيا” التي تسبب مرض التيفوس.

كما قام بالتعرف على التسلسل الجيني للبكتيريا التي تسبب داء “ويبل”   وتمكن فريقه من نشر عدد كبير من الدراسات حول أنواع جديدة من الفيروسات التي كانت مجهولة سابقا.

وفي العام 2018، استفاد البروفسور من المنح الحكومية المخصصة للأبحاث العلمية لبناء معهد المستشفى – الجامعي للأمراض المعدية في مرسيليا، الذي يترأسه اليوم، حيث يقوم بتجاربه على مرضى الكورونا وكان قد ترأس سابقا عددا من الفرق العلمية المختصة بالأمراض المعدية.

انتجت وحدة البروفيسور الفرنسي اكثر من 2000 منشور ودراسة بحثية بين عامي 2011 و2016 وأعلنت ان 4 بالمائة منها كانت في مجالات ذات تاثير دولي كبير.

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *