عصام تاج يقود فريقه الفرنسي الى الصعود في أول تجربة كمدرب˸ الغلادياتور الذي رفض الاستسلام رغم وقع قضية الرهانات المشبوهة

نجح اللاعب الدولي السابق لمنتخب كرة اليد عصام تاج في تأمين انتقال سريع وسلس لمسيرته من لاعب مقاتل على حدود منطقة الستة أمتار طيلة مسيرته منذ الانطلاقة في الملاسين فالملعب التونسي قبل الانتقال للترجي وصولا الى مونبيليي فكريتاي مرورا بالجيش القطري ليصبح مدربا يعد بالكثير في مستهلّ مسيرته.

اختار عصام تاج الاعتزال في موفى الموسم الرياضي الفارط ليلتحق سريعا بالاطار الفني لنادي أنجي الذي « انتفع » من أزمة الكورونا فصعد الى الدرجة الثانية معتمدا على الترتيب الحاصل عند قرار الرابطة الفرنسية ايقاف النشاط.

وعلى امتداد مسيرته كلاعب، ظل تاج « ملكا مقاتلا » لا يرضخ لمنطق الهزيمة فظفر بالعديد من الألقاب محليا مع الترجي وخارجيا في فرنسا وقطر كما رسم مسيرة استثنائية مع المنتخب توّج خلالها في أربع مناسبات قاريا وبرز في المونديال كما الأولمبياد.

وعلى عكس الانتظارات التي حامت حوله وقالت انه سينطلق في مسيرته كمدرب من القاعات التونسية أو في قطر، فان الثائر عصام تاج اختار المدرسة الفرنسية للنهل منها والاستمرار فيها تكوينا كمدرب بعد بروزه كلاعب رغم عديد المشاكل التي لاصقت مسيرته بما أنه يتعارف على تصنيفه بالمشاكس والذي تمرّد على الاداريين في عديد التجارب بمزاجه المتقلب.

صحيح ان النجم التونسي كان بارزا وخارقا في امكاناته ولافتا للانتباه، والا ما كان له الاستمرار طيلة تلك السنوات في احدى أقوى البطولات العالمية في كرة اليد غير أن المسيرة تخللتها هنات كادت تقضي عليها ولو أنها حدّت من نسقها بشكل كبير.

وفي منتصف المسيرة وحين يفترض أن يكون لاعبنا الدولي قد بلغ أقصى درجات النضج، فقد حاد تاج عن الانتظارات ليكون مثيرا للجدل في قضية الرهانات الرياضية المشبوهة التي لاحقته طويلا الى جانب نجوم مونبيليي ومنهم مواطنه وسام حمام.

ومنذ ذلك المنعرج فان مسيرة « الغلادياتور » التونسي اتخذت منحى سلبيا حيث تهاوت أسهمه بما أن الأوروبيين يعتنون كثيرا بمثل هذه التفاصيل ولا يمكن للموهبة وحدها أن تصنع مسيرة استثنائية وتغطي على مختلف الجوانب ان تقلص الانضباط أو غاب الالتزام والوعي بمتطلبات المرحلة.

توزعت بقية محطات النجم التونسي بين قطر وأندية الصف الثاني في فرنسا الى حين الاعتزال، ولكنه آثر المواصلة والاستمرار رافضا مبارحة القاعات لينطلق بحماسة أكبر كمدرب بثّها بين لاعبيه وقادهم الى الصعود.

الفرنسيون الذين لا يجاملون، وكما انتقدوا تهوّر سلوك عصام فانه أثنوا على خصال تاج كمدرب واعد وهو ما سيبقى مطالبا باثباته وتطويره قبل عودة مرتقبة الى تونس تجزم عديد المصادر أن بوابتها واضحة في قادم السنوات وهي تدريب الترجي أو المنتخب بدرجة أكبر بعد اشتداد عوده كفنيّ.

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *