ضحايا “الكورونا”… رحلوا دون وداع مقابر إسلامية في فرنسا لا تتسع …مخاوف المسلمين من حرق الجثامين ومطالب بترحيل الجثث الى اوطانهم

ربما ظلت بعض الصور او بعض الكلمات في الذاكرة وحتى الوداع اضحى مستحيلا.

لم يخالوا ان مجرد كائن صغير لا يرى بالعين المجردة قد يفتك بماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ,ذلك الكائن اللعين حرمهم حتى من الوداع الأخير وداع احبتهم بل حرب احبتهم حتى من البكاء على قبورهم ..من معرفة مثواهم الأخير حرمهم من ملامسة تراب وطن طالما اخذهم الحنين اليه.

اغلبهم ان لم نقل جميعهم كانوا على يقين ان يوم الوداع ات لا محال واغلبهم ترك وصية الوداع ليدفن بين الأحبة الذين افتقدهم قد يكون الام او الاب او الاخوة او الأبناء او غيرهم من الأحبة لكن القدر جعل من ذلك الكائن الخطير يتحكم حتى في نهاياتهم.

مشهد درامي حزين يجعل الجميع عاجز امام مخاوف من موت مماثل موت دون وداع.

خوف من انتقال ذلك الفيروس الذي اثبت ويثبت يوميا مهاراته وقدراته على الانتقال والتكاثر وحتى التحول بسرعة قياسية.

نفس المشهد جعل من السلطات التونسية عاجزة عن اتخاذ أي اجراء يخص جثامين موتى الكورونا بفرنسا بعد ان تم الإعلان عن وفاة 40 تونسيا – الى حد كتابة هذه الاسطر- هناك مصابين بهذا الفيروس وموزعين جغرافيا كالتالي˸

باريس: 14

بانتان: 14

سترازبورغ: 6

ليون: 2

نيس: 3

مرسيليا : 1

ذهبت لحضور زفاف ابنها ولم تعد…

تمكننا من الحصول على بعض المعطيات بخصوص احدى الضحايا الذين توفوا جراء حملهم للفيروس في فرنسا.

من بين الضحايا التونسيين في فرنسا امرأة سبعينية (لم نذكر هويتها تنفيذا لرغبة عائلاتها) توفيت بإحدى ضواحي العاصمة باريس خلال شهر افريل 2020.

المتوفاة اصيلة معتمدية اجيم جربة من ولاية مدنين ووفق ما أكده أحد افراد عائلاتها فإنها غير مقيمة بشكل دائم بفرنسا وانما سافرت من جربة الى فرنسا لحضور حفل زفاف ابنها بالمهجر.

ووفق مخاطبنا فإنها توجهت الى فرنسا مطلع هذه السنة وحضرت حفل زفاف ابنها الا انه تعذر عليها العودة الى تونس بحكم تعليق جميع الرحلات الجوية بعد الإجراءات التي اتخذتها السلطات الفرنسية للحد من انتشار هذا الوباء.

محدثنا أكد ان الفقيدة كانت تعاني من امراض مزمنة منها مرض السكري والقلب وقد تدهورت حالتها الصحية خلال شهر افريل الى ان توفيت بالمنزل.

كما ذكر محدثنا انه تم اعلام السلطات المعنية بباريس عن حالة الوفاة حيث تم نقل جثمانها الى غرفة الموتى بالمستشفى المحلي ولكن بعد قضاء 24 ساعة بالبيت.

وقد تم دفن المتوفاة بأحد المقابر المخصصة للمسلمين هناك يوم الثلاثاء 14 افريل 2020.

وبخصوص التعامل مع الإطار الطبي مع الفقيدة شدد مخاطبنا على ان الأطباء يتعاملون بحذر شديد مع الحالات التي تثبت نتائج التحاليل انها حاملة لفيروس الكورونا وغالبا ما يتم التواصل بين المريض والطبيب عبر تطبيقة “الواتساب”.

وبخصوص انتقال العدوى للفقيدة أكد محدثنا انه على الاغلب تلقت العدوى من أحد أبنائها الذي كان مضطرا للخروج والعمل بحكم طبيعة عمله بأحد المصالح البلدية هناك.

وقد حذر محدثنا من خطورة هذا الفيروس وثبوت تضارب مؤشراته خاصة وان الفيروس لم يمهل الفقيدة سوى أسبوعا واحدا منذ اصابتها علما وانه خلال الأيام الأخيرة بدت عليها مؤشرات تحسن حالتها الصحية اذ انخفضت درجة حرارة جسمها الا انها توفيت مباشرة بعد ظهور بوادر التحسن.

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *