عادل الشاذلي..من مغمور في فرنسا الى نجم في تونس.. ومسيرة مليئة بالهزّات

عادل الشاذلي..من مغمور في فرنسا الى نجم في تونس.. ومسيرة مليئة بالهزّات

طوى اللاعب الدولي السابق عادل الشاذلي مسيرته كلاعب منذ 7 سنوات تقريبا ومع ذلك ظلّ يتأرجح بين الاتجاه الى خطة الماندجار أو الشروع في مسيرة تدريبية جدية تقطع مع التردّد الحالي وقراراته المناسباتية.

قبل أكثر من ربع قرن جاء عادل الشاذلي الى تونس مغمورا كلاعب جازف المدرب هنري كاسبارجاك بدعوته الى المنتخب الوطني..ولكنه لم يلق قبولا كبيرا انذاك مع وجود عدة بدائل في خطته كالحمروني وبية والسويح، ولذلك عاد الفنى القادم من وراء البحار في فرنسا ليستكمل مسيرته بين ايستر وسوشو وسانت ايتيان تباعا الى أن اشتد عوده.

تجاهل عدد من المدربين الذين أشرفوا لاحقا على المنتخب هذا اللاعب بما أنه لم يكن مشعّا في فرنسا الى أن جاء روجي لومار ونفض عنه الغبار مجددا واعتمد عليه كأحد ثوابته لسنوات طويلة فتوّج مع تونس باللقب القاري الوحيد الى حد الأن وشارك في كأس القارات وقاد تونس بهدف تاريخي في مرمى المغرب الى مونديال 0620.

وازاء كل هذه النجاحات ارتفعت أسهم الفتى الخجول والغامض ليخوض تجربة خليجية عاد اثرها الى فرنسا قبل أن يستهويه نسيم تونس وعاد في تجربة مليئة بالتناقضات من بوابة النجم الساحلي.

دخل الشاذلي بقوة وفرض اسمه واستثمر خبرته، ولكن اضطرابات مسّت حتى حياته الأسرية أثّرت على تموقعه في المنتخب وغادر النجم في اتجاه الرجاء البيضاوي في تجربة لم تدم طويلا وأشّرت لمحطة نهائية في مسيرته الكروية.

.

في أثناء ذلك، فجّر عادل الشاذلي اعترافات خطيرة عن تجاوزات حصلت في تربص دبي للمنتخب سنة 2012 قبل « الكان » ويبدو أن ذلك هو السبب في ابعاده عن المنتخب في قلب المسابقة..وبعد تكتّم عن التفاصيل فان لاعبنا السابق خرج في حوار مثير بفرنسا وأفصح عما حصل في الكواليس وهو ما قسم الآراء حول منسوب الجرأة ومدى سلامة الخطوة التي أقدم عليها بضح التجاوزات المتعلقة بقلّة الانضباط.

ويرى الملاحظون أن عادل الشاذلي دفع فاتورة تفكيره الأوروبي البحت وخاصة اختياره محملا اعلاميا فرنسيا لكشف خروقات في تربصات المنتخب..ولذلك لم تغفر له جامعة الجريء هذا الأمر بعد سنين طويلة حين عرض خدماته بصريح العبارة ليكون ضمن تركيبة الاطار الفني الحالي للمنتخب، ولكن الواضح أن الجريء لم ينس ثمار التشهير وحجم الحقائق التي أصدع بها لاعب المنتخب سابقا.

وفي أثناء هذه الفترة اختار اللاعب الدولي السابق للمنتخب التونسي تطوير مكتساباته التدريبية ليحصل على ديبلومات وتعاقد مع الجامعة الفرنسية بصفته مشرفا على لاعبين بلا عقود ولا ارتباطات من أجل اعادة تأهيلهم، ولكن مصادر مقربة من الشاذلي أكدت لموقعنا انه يريد الشروع في تجربة تدريبية فعلية بعد أنصاف الحلول المنتهجة من طرفه خلال اقامته بفرنسا.

الشاذلي وكما علمنا يريد العودة مجددا الى تونس لتكون منطلقا لمحطاته التدريبية بعد أن أعاد اكتشاف نفسه في تونس كلاعب بعد بلوغ 28 عاما في « كان » 2004.

وسيسعى الى استنساخ التجربة في ثوب المدرب وان كانت العراقيل المنتصبة حاليا توحي بضرورة تسلّحه بنفس طويل ومزيد الصبر حتى يجد لنفسه موضع قدم في ساحة تدريبية وكروية قد لا تتلائم كثيرا مع قناعاته كناشىء في الملاعب الفرنسية وان كان تسلّح بجانب من الشخصية الكروية التونسية بفعل تجربتي المنتخب والنجم الساحلي جعلته يتجاوز الهزات بسرعة ويصبح نجما بالمعنى التام للكلمة، وبعد أن عبّر تباعا لمسؤولي الجامعة ثم النجم الساحلي عن جاهزيته لخوض تحدّ رياضي، فان الفترة القادمة ستزيح الغموض بعد عرض تلقاه من الاتحاد السنغافوري لكرة القدم لاستثمار خبرته في خطة مدير فني وان كان الأمر لم يلاق صدى في نفس لاعبنا الدولي السابق.

Related Articles

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *