حنبعل المجبري..موهبة كروية تونسية جديدة « تُهدى » لفرنسا

حنبعل المجبري..موهبة كروية تونسية جديدة « تُهدى » لفرنسا

مازالت عملية الشدّ والجذب متواصلة في ما يعرف بمسلسل التنافس حول وجهة المواهب مزدوجة الجنسية في كرة القدم التونسية، وخاصة منها التي نشأت وعرفت بوادر المجد الكروي في فرنسا حيث غالبا ما ينجح مسؤولو الاتحاد هنالك في ترويض أبرز المواهب اقتداء بما حصل سابقا في سيناريو اللموشي وبن عرفة.

وفي هذا الصدد يعدّ اللاعب حنبعل المجبري أحدث الحلقات في هذه السلسلة المتواصلة تاريخيا منذ عقود، فالفتى البارييسي الذي لم يتخط سنّ السابعة عشر ارتقى بسرعة جنونية سلّم المجد حيث تحوّل الى موناكو وانتقل منه الى العملاق الإنجليزي مانشستر يونايتد في الصائفة الفارطة بصفقة بلغ اجمالي قيمتها نحو 10 مليون يورو.

المجبري اختار بالتوازي مع ذلك تمثيل منتخب فرنسا والتحق به في صنف الاصاغر كما ان تعاظم طموحاته جعله يحسم أمره مبدئيا رغم محاولات جسّ النبض من الجامعة التونسية لكرة القدم، حيث بلغنا انه تم ايفاد مبعوث خاص وهو لاعب دولي سابق قبل سنتين لإقناعه هو وعائلته باختيار تونس، ولكن ما بلغنا يفيد بأن المشروع الرياضي المقدّم لحنبعل جعله غير متحمس للعودة الى تونس لاستكمال غزواته الكروية مع نسور قرطاج.

وحتى ان كانت تشريعات الفيفا تسمح لتونس والمجبري بالتدارك لاحقا، الا أن بداية البزوغ للاعب في فريق 18 سنة لمانشستر مؤخرا قبل تعليق النشاط الكروي يجعل هذا الأمر أقرب الى الاستحالة مع لاعب سيكون استثمارا كبيرا ومصدرا غير مسبوق لل »بيزنس » بفضل مهاراته والصناعة الاعلامية التي لازمت مساره منذ البدايات، ولكن الأمر يطرح في نفس الوقت عدة أسئلة عن التمشيات المعتمدة ببلادنا في التعامل مع المواهب التونسية في المهجر وخصوصا من أبناء الجيل الثالث ويفرض حسن الاحاطة وتطوير الخطاب الاتصالي لتحفيزهم على مزيد الاقتراب لبلدهم.

طارق العصادي

Related Articles

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *